ابن أبي الحديد

85

شرح نهج البلاغة

وإلا فسلم إن في السلم راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا وإن كتابا يا بن حرب كتبته * على طمع ، يزجي إليك الدواهيا سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق إلا لياليا وسوف ترى منه التي ليس بعدها * بقاء ، فلا تكثر عليك الأمانيا أمثل على تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا ! قال : وكتب الوليد بن عقبة إلى معاوية أيضا يوقظه ويشير عليه بالحرب ، وألا يكتب جواب جرير : معاوي إن الملك قد جب غاربه * وأنت بما في كفك اليوم صاحبه أتاك كتاب من على بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه فلا ترج عند الواترين مودة * ولا تأمن اليوم الذي أنت راهبه وحاربه إن حاربت حرب ابن حرة * وإلا فسلم لا تدب عقاربه ( 1 ) فإن عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربه [ ولا قابل ما لا يريد وهذه * يقوم بها يوما عليه نوادبه ] ( 2 ) فلا تدعن الملك والامر مقبل * وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه ( 3 ) فإن كنت تنوى أن تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه وإن كنت تنوى أن ترد كتابه * وأنت بأمر لا محالة راكبه فألق إلى الحي اليمانين كلمة * تنال بها الامر الذي أنت طالبه تقول : أمير المؤمنين أصابه * عدو ومالأهم عليه أقاربه أفانين منهم قائل ومحرض * بلا تره كانت ، وآخر سالبه

--> ( 1 ) ب : ( حرا بن حرة ) ، والصواب ما أثبته من ا ، ج وكتاب صفين . ( 2 ) من كتاب صفين . ( 3 ) ب : ( عليه ) ، والصواب ما أثبته من ج وصفين .